• ×

المبحث الثاني : جهود المملكة العربية السعودية في العناية بالقرآن الكريم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 المبحث الثاني : جهود المملكة العربية السعودية في العناية بالقرآن الكريم
إن أعظم نعم الله تبارك وتعالى على هذه الأمة أن أرسل إليها أفضل رسله وأنزل عليها خير كتبه القرآن الكريم، نوراً وضياء، وهدى وشفاء، وتولى جل وعلا حفظه بقوله \"  إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (الحجر: 9) ومن نعم الله وآلائه أن قيض لهذا البلد الأمين حكومة رشيدة من لدن مؤسسها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، فَأَوْلَتْ القرآن الكريم عناية عظيمة، ورعاية كريمة وجهوداً مشكورة، فهو دستورها الخالد الدائم ونبراسها في شؤون الحياة، إليه وإلى سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام يكون التحاكم، ومنهما تستمد الأحكام والشرائع، وبهما العمل والتمسك، وعلى ضوئهما تكون الدعوة والإصلاح والتوجيه، وأهم تلك الجهود تدريس القرآن وتعليمه في جميع مراحل التعليم وحتى التعليم الجامعي والعناية بحفظه وتجويده وإنشاء الكليات والأقسام العلمية المتخصصة في ذلك.
وشملت هذه الرعاية والعناية تعليم أبناء المملكة والمقيمين بها تلاوة القرآن الكريم وتفسيره وتدبره والحث على حفظه وتجويده، من خلال الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم وفروعها في جميع مناطق المملكة ، حيث شملت حلقات تحفيظ القرآن الكريم معظم المحافظات والمراكز والهجر، بل تعدت جهودها المباركة إلى دور الملاحظة والسجون فكان لها في كل ذلك الآثار الإيجابية والثمار المباركة ولله الحمد حيث أقبل الناس عليها صغاراً وكباراً، ذكوراً وإناثاً.
كما شجعتها الدولة -وفقها الله- مادياً ومعنوياً، حيث قررت الإعانات السنوية لها، وسهلت متطلباتها وحاجاتها، ومنحتها الأراضي لإنشاء مبانيها.
ومن مظاهر العناية بكتاب الله عز وجل تنظيم المسابقات الدولية والمحلية لإذكاء التنافس فيما بين حفاظ كتاب الله عز وجل وبذل الجوائز القيمة لهم مع الإكرام والحفاوة بهم، وذلك تشجيعاً لحفظة كتاب الله عز وجل من أبناء المسلمين في الداخل والخارج.
ومن مظاهر العناية بكتاب الله عز وجل إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة النبوية، الذي أصبح معلماً عظيماً من معالم خدمة كتاب الله عز وجل وانتشاره في أنحاء المعمورة، وترجمة معانيه إلى مختلف اللغات، والقيام بتفسيره تفسيراً ميسراً.
كما أصدر خادم الحرمين الشريفين أمره الكريم بتخفيف مدة السجن عمن يحفظ كتاب الله عز وجل تشجيعاً على حفظه والعمل به والتزامه منهج حياة، كيما تتهذب النفوس وتستقيم الأحوال.

بواسطة : essaher
 0  0  2.0K